الشيخ عبد الله البحراني
237
العوالم ، الإمام الرضا ( ع )
هناك عين قد قلّ ماؤها ، فأقام عليها من أخرج ماءها حتّى توفّر وكثر ، واتّخذ خارج الدرب حوضا ينزل إليه بالمراقي إلى هذه العين . فدخله الرضا عليه السلام واغتسل فيه ، ثمّ خرج منه فصلّى على ظهره ، والناس يتناوبون ذلك الحوض ، ويغتسلون فيه ، ويشربون منه التماسا للبركة ، ويصلّون على ظهره ، ويدعون اللّه عزّ وجلّ في حوائجهم ، فتقضى لهم . وهي العين المعروفة ب « عين كهلان » يقصدها الناس إلى يومنا هذا . « 1 » 5 - عيون أخبار الرضا : محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق المذكّر ، عن الحسن ابن عليّ الخزرجيّ ، عن الهرويّ ، قال : كنت مع عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام حين رحل من نيسابور ، وهو راكب بغلة شهباء ، فإذا محمّد بن رافع ، وأحمد بن الحارث ، ويحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وعدّة من أهل العلم ، قد تعلّقوا بلجام بغلته بالمربعة ، فقالوا : بحقّ آبائك الطاهرين ، حدّثنا بحديث سمعته من أبيك . فأخرج رأسه من العمّاريّة ، وعليه مطرف خزّ ذو وجهين ، وقال : حدّثني أبي العبد الصالح ، موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي أبو جعفر محمّد بن عليّ باقر علم الأنبياء ، قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين سيّد العابدين ، قال : حدّثني أبي سيّد شباب أهل الجنّة الحسين ، قال : حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، يقول : سمعت جبرئيل عليه السلام ، يقول : قال اللّه سبحانه وتعالى : إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدوني ، من جاء منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه
--> ( 1 ) - 2 / 134 ، عنه البحار : 49 / 123 ح 5 ، وحلية الأبرار : 2 / 305 . تقدّم نحوه في ص 150 ح 2 .